غانم قدوري الحمد

349

الدراسات الصوتية عند علماء التجويد

قال : « وجدت جماعة قرءوا على شيخنا ( يعني ابن مجاهد ) وعلى غيره من القراء لا يفرقون بين وَأَلَنَّا [ سبأ : 10 ] و وَأَسَلْنا [ سبأ : 12 ] . . . » « 1 » . ثم بين الداني الفرق بينهما ، وهو ينحصر في أن لام الفعل في أَلَنَّا نون وفي أَسَلْنا لام ، وإذا لم يعتن القارئ بها ربما صارت في اللفظ ( أسنّا ) وهو لحن . 2 - ر ن - ن ن : قال الداني : وإن التقى ( الراء ) بالنون تعمّل بيانه ، وإلا صار نونا مدغمة ، نحو : فَبَشَّرْناهُ [ الصافات : 101 ] و بَشَّرْناكَ [ الحجر : 55 ] . . . » « 2 » . 3 - ظ ن - ن ن : قال عبد الوهاب القرطبي : « الظاء إذا سكنت وبعدها نون في مثل وَحَفِظْناها [ الحجر : 17 ] ينبغي أن تشحّ « 3 » عليها لئلا تنقلب نونا وتندغم في النون فتصير : حفنّاها ، وهو عادة قبيحة » « 4 » . 4 - ذ ن - ن ن : وقال الداني : « وكذلك ينبغي أن يتعمل بيانه ( أي الذال ) عند النون في نحو قوله : وَإِذْ أَخَذْنا [ البقرة : 63 ] و وَأَخَذْنَ [ النساء : 21 ] . . . و إِذْ نادى [ مريم : 3 ] وشبهه ، وإلا ربما اندغم » « 5 » . 5 - د ن - ن ن : قال مكي : « فإذا سكنت الدال وأتت بعدها نون وجب أن تبين الدال ، لئلا تخفى عند النون لسكونها ، واشتراكهما في الجهر ، وتقارب مخارجهما . وذلك نحو قوله أَدْنى [ البقرة : 61 ] ، و واعَدْنا [ البقرة : 51 ] ، و فَوَجَدْناها [ الجن : 8 ] ، و وَأَمْدَدْناكُمْ [ الإسراء : 6 ] ، و وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ [ آل عمران : 123 ] ، و رَدَدْنا [ الإسراء : 6 ] وشبهه » « 6 » . * * * إن عناية علماء التجويد بما تحدثه الحروف بعضها في بعض ، إذا تجاورت في الكلمة الواحدة أو عند اتصال الكلمات في الكلام المتصل ، من تأثير - يدل على الحس المرهف والملاحظة الدقيقة التي كانوا يتمتعون بها ، فهذه الظواهر الصوتية هي من اللحن الخفي الذي

--> ( 1 ) التحديد 23 و . ( 2 ) التحديد 36 و . وانظر : القرطبي : الموضح 177 و . ( 3 ) شح عليه : حرص ( المعجم الوسيط 1 / 476 شح ) . ( 4 ) الموضح 176 ظ . ( 5 ) التحديد 33 ظ . ( 6 ) الرعاية ص 175 .